كتب .. حسنى فاروق
خداع تكتيكي وفكرة غير متوقعة تُغير فكرة الحرب بين إسرائيل وإيران، تعتمد بشكل رئيسي على استنفاذ مخزون الصواريخ لدى الجيش الإسرائيلي، بعدما تمكنت إيران من خداع الطيران الإسرائيلي بحيلة وهمية لم تخطر على البال، واستخدام رسومات وهمية هدفها التضليل .
خلال الساعات الماضية، انتشر مقطع فيديو نشره الجيش الإسرائيلي يزعم فيه استهداف مروحية إيرانية من طراز MI-17، لكن المفاجآة كانت أن هذه المروحية غير حقيقة تماماً، وما هي إلا خدعة بصرية ثلاثية الأبعاد على الأرض لتضليل طيران سلاح الجو الإسرائيلي والأمريكي عبر رسم أهداف على شكل طائرات أو معدات عسكرية وهمية.
وعلى الرغم من الغارة، ظلّت المروحية الحقيقية سليمة تماما في مكانها دون أن تتعرض لأي أضرار، مما يؤكد أن الهجوم أصاب هدفا وهميا لا علاقة له بالطائرة الفعلية.
وكشفت الفيديوهات أن المروحية الإيرانية لم تكن طائرة حقيقية، بل كانت تمويهًا متطورًا بتقنية التمويه البصري على سطح خرساني أسفلتي، وهي تكتيك خداعي منخفض التكلفة مصمم لخداع الاستطلاع الجوي وإهدار الذخائر الدقيقة.
وأثار هذا الكشف نقاشًا واسعًا حول استخدام إيران للتمويه البصري والخداع في ظل تصاعد الضربات الإسرائيلية والأمريكية، وبالتزامن مع الحديث عن ارتفاع تكلفة نفقات الحرب بسبب الأسعار الباهضة للصواريخ.
وذكرت وسائل إعلام أن هذه الرسومات ساهمت في دفع إسرائيل لاستهدافها بصواريخ دقيقة باهظة الثمن، ما أدى إلى استنزاف جزء من ذخائرها قبل أي مواجهة مباشرة، وأكد خبراء أن هذه الاستراتيجية تندرج ضمن أساليب الحرب النفسية وخداع العدو، حيث يمكن أن تكون الأهداف الوهمية وسيلة فعالة لتقليل الخسائر الفعلية وتعطيل قدرة الخصم على التخطيط للهجوم.
وتمثل هذه التقنية جزءا من منظومة تضليل استراتيجية تعتمدها إيران لحماية أصولها العسكرية، إذ تربك أنظمة الاستهداف وتدفع الطيارين إلى صرف ذخائرهم على أهداف وهمية، وسبق أن استخدمت روسيا نفس الأسلوب في عام 2023 لخداع الأقمار الصناعية الأمريكية خلال الحرب في أوكرانيا.

اترك تعليقاً