كتبت سحر مهني
أطلق رئيس وزراء كوريا الجنوبية، كيم مين سيوك، تحذيراً شديد اللهجة اليوم الثلاثاء، داعياً إلى ضرورة التحرك الفوري للقضاء على ما وصفها بـ “الديانات الزائفة” و”الطوائف الضالة”، قبل أن تتحول إلى “شر خطير” يهدد الأمن القومي للبلاد على نطاق شامل.
تحذيرات من تغلغل سياسي وإجرامي
وفي كلمة ألقاها خلال اجتماع رفيع المستوى للحكومة، شدد كيم على أن هذه الطوائف لم تعد مجرد كيانات دينية منعزلة، بل أصبحت تمتلك علاقات متنامية ومشبوهة مع جماعات سياسية وعصابات إجرامية. وأوضح رئيس الوزراء أن هذا التحالف بين الفكر المتطرف والمصالح السياسية والإجرامية يخلق بيئة خصبة للفساد والابتزاز واستغلال المواطنين تحت غطاء الدين.
إجراءات حكومية صارمة
وطالب كيم الجهات الأمنية والقضائية باتخاذ تدابير حازمة تشمل:
مراقبة التمويلات: تتبع مصادر أموال هذه الجماعات وكيفية إنفاقها.
فك الارتباط السياسي: التحقيق في محاولات هذه الطوائف التأثير على صناع القرار أو التغلغل في مؤسسات الدولة.
الحماية المجتمعية: إطلاق حملات توعية للمواطنين من مخاطر الانزلاق خلف هذه الجماعات التي تستهدف الفئات الأكثر ضعفاً.
سياق الأزمة
تأتي هذه التصريحات في وقت تعاني فيه كوريا الجنوبية من تاريخ معقد مع “الطوائف الدينية” التي تورطت سابقاً في فضائح سياسية كبرى وأحداث مأساوية أثارت الرأي العام. ويرى مراقبون أن دعوة كيم مين سيوك تمثل بداية لمرحلة جديدة من الرقابة الحكومية الصارمة على الأنشطة الدينية غير المشروعة التي تتجاوز حدود حرية الاعتقاد لتشكل تهديداً للنظام العام.
واختتم رئيس الوزراء حديثه بالتأكيد على أن الحكومة لن تتهاون مع أي جهة تحاول المساس باستقرار المجتمع الكوري، مشيراً إلى أن “اقتلاع هذه الشرور من جذورها هو واجب وطني لحماية مستقبل الأجيال القادمة”.

اترك تعليقاً