في أوقات الحروب بيبقى فيه سيل ضخم من المعلومات، كتير منها بيكون غير مؤكد أو جزء من حرب نفسية بين الأطراف. الحديث عن تغطية المجال الجوي بالكامل بصواريخ فرط صوتية من ثلاث جبهات في وقت واحد، أو تعطيل كامل لمنظومات زي ثاد وآرو وباتريوت، دي ادعاءات كبيرة جدًا ولو حصلت فعلًا بالشكل ده هتكون حدث عالمي ضخم يتأكد من مصادر متعددة مستقلة، مش مجرد بيانات عسكرية أو منشورات متداولة.
منظومات الدفاع الجوي الإسرائيلية زي القبة الحديدية وآرو وغيرهم، وكذلك منظومات أمريكية زي ثاد وباتريوت، مش شبكة واحدة سهلة التعطيل بضربة واحدة. هي أنظمة متعددة الطبقات، وكل طبقة مصممة للتعامل مع نوع مختلف من التهديدات. ده لا يعني إنها لا تُخترق، لكن اختراقها الكامل أو شلها بالكامل مسألة معقدة جدًا تقنيًا وعسكريًا.
كمان فكرة الأرقام غير المعلنة والإصابات “المخفية” دايمًا بتظهر في أجواء الصراع. في كل الحروب تقريبًا، كل طرف بيقلل خسائره ويضخم خسائر خصمه. لذلك الاعتماد على مصدر واحد أو مقاطع فيديو متداولة مش كافي لتكوين صورة دقيقة.
الأهم من ده كله إن أي تصعيد واسع من النوع اللي بتوصفه معناه ثمن إنساني ضخم جدًا. الصواريخ مهما كان مصدرها في النهاية بتسقط على مدن ومناطق مأهولة، والضحايا بيكونوا مدنيين قبل أي شيء. الفرح بسقوط صواريخ أو إصابة مدنيين – أيًا كان الطرف – بيزود دائرة الكراهية وبيطوّل أمد الصراع.

اترك تعليقاً