البنتاغون يعزز قدراته الرقمية بدمج “Gemini” و”Grok” في منظومته الإدارية

كتبت سحر مهني

في خطوة تعكس تسارع وتيرة التحول الرقمي داخل المؤسسة العسكرية الأكبر في العالم، أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) عن توجهها لتوظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي، وتحديداً نماذج “Gemini” و”Grok”، ضمن أنظمتها الداخلية لتعزيز كفاءة العمليات الإدارية واللوجستية.

ثورة في إدارة المهام العسكرية

تهدف الوزارة من هذه الخطوة إلى استغلال القدرات التحليلية الهائلة لروبوتات الدردشة المتطورة في معالجة البيانات الضخمة وتطوير آليات إدارة المهام. ووفقاً لمصادر مطلعة، سيعمل الذكاء الاصطناعي على:

تسريع عملية اتخاذ القرار: عبر تلخيص التقارير المعقدة وتقديم إيجازات دقيقة للقادة.

تحسين الدعم اللوجستي: من خلال أتمتة الجداول الزمنية وإدارة سلاسل الإمداد.

تطوير التواصل الداخلي: لضمان تدفق المعلومات بين الأقسام المختلفة بسرعة ودقة عالية.

تحديات الأمان والخصوصية

يأتي هذا القرار في ظل إدارة الرئيس دونالد ترامب، الذي أكد في مناسبات سابقة على ضرورة تفوق الولايات المتحدة في سباق التسلح التكنولوجي. ومع ذلك، يثير إدخال نماذج تجارية مثل “Gemini” (المطور من قِبل جوجل) و”Grok” (التابع لشركة xAI) تساؤلات حول معايير الأمن السيبراني وحماية البيانات الحساسة، وهو ما أكد البنتاغون أنه سيتم التعامل معه عبر “بيئات برمجية معزولة” تضمن عدم تسرب أي معلومات سرية إلى النماذج العامة.

آفاق مستقبلية

لا يقتصر طموح وزارة الدفاع على التحسين الإداري فحسب، بل يُنظر إلى هذه الخطوة كتمهيد لدمج أعمق للذكاء الاصطناعي في مختلف المجالات العسكرية، بما يضمن بقاء القوات المسلحة الأمريكية في طليعة الابتكار العالمي.

“إن دمج الذكاء الاصطناعي ليس مجرد خيار تقني، بل هو ضرورة استراتيجية للحفاظ على التفوق في بيئة أمنية عالمية تزداد تعقيداً.” – مقتبس من تصريحات لمسؤولين في الوزارة.

شارك هذا المقال:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *