كتب محمد ابراهيم
أصاب الجيش الإسرائيلي، مساء الاثنين، 4 فلسطينيين بالرصاص والضرب، واعتقل 3 آخرين في اقتحامات متفرقة بالضفة الغربية المحتلة، تخللها إخلاء منازل وتحويلها إلى ثكنات عسكرية.
جاء ذلك وفق ما أورده إعلام فلسطيني حكومي وشهود عيان .
وفي شمالي الضفة، أصابت قوات إسرائيلية شابا (18 عاما) بالرصاص، واثنان آخران نتيجة الاعتداء عليهما بالضرب وذلك خلال اقتحام مخيم عسكري القديم شرق مدينة نابلس، وفق وكالة الأنباء الرسمية “وفا”.
وأفادت الوكالة بأن الجيش يواصل اقتحام المخيم، منذ فجر الاثنين، ويداهم منازل ويقوم بتفتيشها ويحتجز مواطنين ويخضعهم للتحقيق.
وفي مدينة جنين (شمال)، قال شهود عيان إن الجيش الإسرائيلي اقتحم منزلين في بلدة يعبَد (جنوب)، واحتجز السكان في غرف داخلية دون أن يسمح لهم بالحركة، وذلك خلال اقتحام متواصل للبلدة منذ ساعات الفجر.
ووفق الشهود، فإن الجيش يستقل مركبات “إيتان” العسكرية فيما نشر قناصته على نوافذ المنزلين.
وأما وسط الضفة، ذكرت “وفا” أن الجيش الإسرائيلي اعتقل 3 فلسطينيين من قرية المغيّر شمال شرق مدينة رام الله.
وأضافت أن “قوات الاحتلال أطلقت قنابل الغاز السام المسيل للدموع صوب منازل المواطنين، دون أن يبلغ عن إصابات، كما أعاقت حركة تنقل المواطنين عند المدخل الغربي للقرية”.
وفي جنوبي الضفة، قال شهود عيان، إن مخيم الفوّار جنوب مدينة الخليل يشهد اقتحاما واسعا للجيش الإسرائيلي بدأ مع وقت السحور، فجر الاثنين، ومال زال مستمرا.
وذكر الشهود أن الجيش اقتحم على الأقل خمسة منازل وحولها إلى ثكنات عسكرية، وسط انتشار واسع للجنود.
كما نفذت القوات الإسرائيلية حملة تفتيش لمنازل أخرى تخللها عمليات تحقيق واستجواب ميداني للسكان “مع أعمال تكسير وتخريب للممتلكات”، وفق المصدر نفسه.
وأشاروا إلى احتجاز عدد من العائلات في منازلها منذ بداية الاقتحام وحتى ساعات المساء، دون السماح لها بتجهيز وجبات الإفطار.
ووفق منشورات وزعها الجيش في المخيم، فإن عمليته ستستمر لعدة أيام.
وغرب مدينة بيت لحم (جنوب)، قالت الوكالة الرسمية إن الجيش اقتحم بلدة نحالين، وداهم عددا من المنازل وفتشتها، وسط “إطلاق قنابل الصوت والغاز السام”.
وشرق مدينة الخليل (جنوب)، قال شهود للأناضول إن الجيش اقتحم، مساء الاثنين، بلدة بني نعيم، واحتل عددا من المنازل وطرد سكانها منها، واعتدى على أحدهم بالضرب فيما جرى نقله لمركز صحي محلي لتلقي العلاج.
وتزامنا مع بدء الإبادة الإسرائيلية بقطاع غزة في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 والتي استمرت عامين، كثّفت تل أبيب اعتداءاتها في الضفة الغربية بما فيها القدس، من خلال القتل والاعتقال والهدم والتهجير والتوسع الاستيطاني.
وأسفرت تلك الاعتداءات عن مقتل ما لا يقل عن 1121 فلسطينياً، وإصابة نحو 11 ألفاً و700، إضافة إلى اعتقال قرابة 22 ألف فلسطيني في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية.
ويحذر فلسطينيون من أن هذه الإجراءات تمهد لإعلان إسرائيل رسمياً ضم الضفة الغربية، ما يعني تقويض إمكانية إقامة دولة فلسطينية مستقلة وفق قرارات الأمم المتحدة.
ويعتبر المجتمع الدولي والأمم المتحدة الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، أرضاً فلسطينية محتلة، ويعدّ الاستيطان الإسرائيلي فيها غير قانوني وفق القانون الدولي.

اترك تعليقاً