استنفار دولي وتحذيرات من كارثة نووية عقب تعرض منشأة نطنز لأضرار بالغة ومخاوف من تسرب إشعاعي وشيك

كتبت سحر مهني

أعلنت السلطات الإيرانية في نبأ عاجل لها اليوم الاثنين الثاني من مارس لعام ألفين وستة وعشرين عن تعرض منشأة نطنز النووية الاستراتيجية لأضرار مادية جسيمة ووقوع انفجارات في أجزاء حيوية منها نتيجة الهجمات الجوية والسيبرانية المكثفة التي استهدفت العمق الإيراني خلال الساعات الماضية وتأتي هذه التطورات الميدانية الخطيرة في ذروة التصعيد العسكري الشامل الذي تشهده المنطقة عقب إطلاق طهران مئات الصواريخ البالستية باتجاه إسرائيل وتدمير منشآت تابعة للبحرية الأمريكية في الخليج حيث نقلت صحيفة تايمز أوف إنديا عن مصادر استخباراتية تأكيدات بوقوع أضرار هيكلية في أجهزة الطرد المركزي ومنظومات التبريد الخاصة بالمفاعل تحت الأرضي مما يضع البرنامج النووي الإيراني في قلب المواجهة المباشرة

وفي سياق متصل أصدرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية بياناً عاجلاً وحذرت فيه من خطر حقيقي لوقوع تسرب إشعاعي نتيجة تضرر أنظمة الحماية في منشأة نطنز مشيرة إلى أنها تتابع بقلق بالغ التقارير الواردة من الميدان وتدعو كافة الأطراف المتصارعة إلى ضبط النفس وتجنب استهداف المنشآت النووية والمدنية لمنع وقوع كارثة بيئية وإنسانية عابرة للحدود قد تطال مساحات شاسعة من الشرق الأوسط وآسيا الوسطى وتزامن هذا التحذير الدولي مع رصد نشاط إشعاعي غير مستقر في المنطقة المحيطة بالمنشأة وسط تعتيم رسمي إيراني حول حجم الخسائر البشرية في صفوف الفنيين والعلماء المتواجدين داخل الموقع لحظة الاستهداف الذي يعتقد أنه تم بواسطة صواريخ موجهة بعيدة المدى

وقد تسببت هذه الأنباء الصادمة في حالة من الذعر العالمي وقفزة جنونية جديدة في أسعار الطاقة والذهب تزامناً مع تضارب الأنباء حول مصير القيادات السياسية والعسكرية في طهران وتل أبيب حيث اعتبر مراقبون عسكريون أن استهداف نطنز يمثل كسرًا لكافة قواعد الاشتباك التقليدية ويدفع بالمنطقة نحو سيناريوهات مجهولة ومظلمة خاصة بعد تهديد الرئاسة الإيرانية بتدمير قواعد الأعداء وتحويل آمالهم إلى يأس تام رداً على ما وصفته بالعدوان الوجودي الذي طال عصب القوة الإيرانية مما يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية تاريخية لوقف انزلاق العالم نحو حرب نووية أو كارثة إشعاعية لا يمكن احتواؤها

شارك هذا المقال:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *