كتبت سحر مهني
أفادت تقارير ميدانية ومصادر عسكرية مطلعة اليوم الاثنين الثاني من مارس لعام ألفين وستة وعشرين برصد نشاط جوي هندي كثيف وغير مسبوق في المناطق الحدودية المتاخمة لباكستان وتحديداً في أجواء ولايتي البنجاب وجامو وكشمير حيث شوهدت أسراب من المقاتلات النفاثة وطائرات الاستطلاع الهندية وهي تحلق على ارتفاعات منخفضة وتجري مناورات قتالية سريعة تزامناً مع تحريك تعزيزات برية ومنظومات دفاع جوي إلى المواقع الأمامية وتأتي هذه التحركات العسكرية الهندية المباغتة في ظل الانفجار الأمني الكبير الذي تشهده منطقة الشرق الأوسط عقب إطلاق إيران دفعات صاروخية ضخمة باتجاه إسرائيل واستهداف منصة نفط إماراتية بمسيرة انتحارية مما دفع نيودلهي فيما يبدو إلى رفع حالة التأهب القصوى تحسباً لأي استغلال للظرف الدولي الراهن أو وقوع احتكاكات حدودية قد تخرج عن السيطرة مع جارتها النووية باكستان
وقد أثار هذا النشاط الجوي المكثف حالة من القلق والترقب في الأوساط السياسية الدولية خشية انزلاق القوتين النوويتين في جنوب آسيا نحو مواجهة عسكرية شاملة تزامناً مع اشتعال الجبهات في الخليج العربي وشرق المتوسط حيث رصدت الرادارات الباكستانية تحركات معادية مما دفع إسلام آباد إلى استنفار قواتها الجوية والبرية على طول خط السيطرة وإرسال تعزيزات دفاعية لمواجهة أي خرق محتمل للمجال الجوي الباكستاني وأوضح مراقبون عسكريون أن تزامن التصعيد الهندي مع التصريحات الإيرانية والفرنسية والتوترات النفطية يضع العالم أمام مشهد جيوسياسي معقد للغاية ينذر بتحول الصراعات الإقليمية المنفصلة إلى مواجهة عالمية كبرى تطال مناطق جغرافية متباعدة وتؤثر بشكل مباشر على خطوط الإمداد والأمن والسلم الدوليين وسط صمت رسمي من وزارة الدفاع الهندية حول طبيعة هذه المهام الجوية المستمرة منذ ساعات الصباح الأولى

اترك تعليقاً