كتب .. حسنى فاروق
في تطور ميداني جديد يعكس اتساع رقعة المواجهة في المنطقة، أفادت تقارير أمنية بتعرض قاعدة الحرير الجوية في العراق لهجوم صاروخي إيراني، وذلك في إطار الرد الإيراني على الهجوم الأمريكي–الإسرائيلي الذي استهدف مدنًا ومنشآت داخل الأراضي الإيرانية صباح اليوم السبت.
كانت الولايات المتحدة وإسرائيل قد نفذتا، صباح السبت، ضربات جوية وصاروخية على مواقع داخل إيران، قالتا إنها مرتبطة ببرامج عسكرية وبنى تحتية تُستخدم في تطوير قدرات هجومية.
وأكدت طهران، أن الهجمات طالت منشآت عسكرية ومناطق محيطة بالعاصمة.
وعقب ساعات من تلك الضربات، أعلنت إيران إطلاق عملية عسكرية حملت اسم «الوعد الصادق 4»، مؤكدة أنها ستستهدف «مصادر العدوان» في المنطقة، بما في ذلك القواعد التي تتمركز فيها قوات أمريكية.
تقع قاعدة الحرير الجوية في العراق، وتُستخدم من قبل القوات العراقية إلى جانب قوات من التحالف الدولي، بما في ذلك عناصر أمريكية، ضمن مهام دعم واستشارة عسكرية.
وبحسب المعلومات الأولية، فقد سُمع دوي انفجارات في محيط القاعدة، مع تفعيل أنظمة الإنذار والدفاع الجوي، وسط حديث عن إطلاق عدة صواريخ باتجاه الموقع، ولم تصدر بعد حصيلة رسمية حول حجم الأضرار أو وقوع إصابات.
حتى لحظة إعداد هذا التقرير، لم يصدر بيان تفصيلي من وزارة الدفاع الأمريكية بشأن طبيعة الهجوم أو نتائجه، غير أن مصادر عسكرية، أشارت إلى أن القوات الأمريكية في العراق رفعت مستوى الجاهزية تحسبًا لموجات إضافية من الهجمات.
ويأتي استهداف قاعدة داخل العراق في سياق توسيع إيران لنطاق ردها، إذ سبق أن أعلنت أنها ستتعامل مع القواعد الأمريكية في المنطقة باعتبارها «أهدافًا مشروعة» في حال تعرضها لهجوم مباشر.
يرى محللون أن انتقال المواجهة من ضربات متبادلة بين إسرائيل وإيران إلى استهداف مواقع أمريكية في العراق يمثل تحولًا نوعيًا قد يدفع واشنطن إلى رد مباشر، ما ينذر بدخول المنطقة في مرحلة أكثر خطورة من التصعيد العسكري.
وتترقب العواصم الإقليمية والدولية رد الفعل الأمريكي، وسط دعوات متزايدة لاحتواء الموقف ومنع انزلاقه إلى حرب شاملة قد تشمل عدة جبهات في الشرق الأوسط.

اترك تعليقاً