تخيلوا لو أن سيدة مسلمة هي من فعلت ذلك ورفضت السلام على أجنبي

صافيناز زادة   :

تُظهر الصورة المرفقة وزيرة الاستيطان في الكيان (أوريت ستروك) وهي ترفع يدها لأعلى وتمتنع عن مصافحة الهندوسي (ناريندرا مودي) رئيس وزراء الهند، التزاماً بقناعاتها التي تمنع مصافحة الأجانب. 

(أوريت ستروك) تدرك جيداً مكانة الهند اقتصادياً، وتعلم أن مودي يوقع معهم صفقات اقتصادية وعسكرية ضخمة، ومع ذلك رفضت السلام عليه.

الوزيرة التي تبلغ من العمر (66 عاماً)، ومودي البالغ (75 عاماً)، وضعت الأخير في موقف محرج أمام العالم كله حين مد يده ورفضت مصافحته. 

أقول, وبكل حياد، يبدو الرجل بلا كرامة ولا يعرفها.

 فرغم أن توقيت حضوره حيوي جداً للكيان، ورغم أنه جاء لتوقيع تحالف عالمي يضم الكيان والهند واليونان وإثيوبيا وإمارات الشر، إلا أنها لم تعره اهتماماً. 

هذا التحالف، كما ادعى (ابن تسيلا)، يأتي للرد على تحالف سني يجمع مصر وتركيا والسعودية (لو صح الخبر)، ومع ذلك بقيت الوزيرة على موقفها.

هنا نتساءل: هل رأى العلماني العربي هذا المشهد؟.

 وماذا لو رآه؟.

 أقسم بالله لن ينطق أحدهم بحرف اعتراض أو تعليق، والسبب بسيط : لأنه في اليوم التالي سيتوقف تدفق الدولار واليورو إلى حسابه البنكي.

 تخيلوا لو أن سيدة مسلمة هي من فعلت ذلك ورفضت السلام على أجنبي تماشياً مع التشريع الإسلامي؛ لكانت (بي بي سي) و(رويترز) و(فوكس نيوز) و(إم بي سي) و(سكاي نيوز) قد بثت الصورة ليل نهار، واستضافت الخبراء للحديث عن التشدد والتخلف العربي.

مثل هذه المشاهد تجعل المتردد، أو من يقف في المنطقة الرمادية، يدرك أن العلماني مجرد أجير لديهم، له مدة استعمال محددة ثم يلقى في مكانه المعروف. 

وبالمناسبة، يمكن تعريف العلماني باختصار بأنه (شخص غير مسلم يدعي الإسلام).

شارك هذا المقال:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *